السيد كمال الحيدري

85

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

التسلسل أو الدور ، والتوالى بأسرها باطلة فكذا المقدّم ، وهو كونه موجداً لها على التقدير المذكور . فيكون المقدّم وهو كونه تعالى محمولًا محالًا ، وهذا هو المطلوب . وقوله : « بحياته حييت قلوبهم وبنوره اهتدوا إلى معرفته » إشارة إلى تنزيهه تعالى عن جميع أنحاء كونه محمولًا ، سواء كانت الحملة أجساماً أو قلوباً أو عقولًا ، فالأوّل كما يحمل الجدران السقف أو الفرس الراكب أو السرير الجالس أو الجسم البياض ، والثاني فكحمل النفس الأخلاق والعلوم ، يقال : أولئك حملة العلم أي نفوسهم ، وأمّا حمل العقول فكحفظها وخزانتها للمعقولات .